العلامة الحلي
514
نهاية الوصول الى علم الأصول
الخامس : لو أخّر الصلاة عن أوّل الوقت ، مع الغافلة عن العزم ، كان عاصيا بترك الأصل وبدله . واعترض : « 1 » بعدم العصيان ، لعدم تكليف الغافل . وفيه نظر ، لمنع الغافلة عن الواجب هنا . والتحقيق : أنّ الغافلة عن العزم صيّرت الفعل معيّنا ، فتركه سبب ذاتيّ في العصيان ، والعزم عرضيّ . السادس : العزم من أفعال القلوب ، ولم يعهد في الشّرع جعل أفعال القلوب بدلا عن الأفعال . اعترض : « 2 » بأنّه استبعاد محض ، مع أنّ التوبة ندم ، وهي من أفعال القلوب ، جعلت بدلا عمّا فرّط من الأفعال الواجبة حالة الكفر الأصليّ . السابع : العزم واجب لا على سبيل البدل عنها ، فإنّه يجب العزم على أدائها قبل دخول وقتها ، مع انتفاء الوجوب حينئذ . اعترض : « 3 » بمنع وجوب العزم قبل الوقت ، نعم يقبح كراهة فعلها ، فأمّا أن يعزم ويريد فعلها قبل وقت وجوبها ، فيمنع وجوبه . أجيب : بأنّه إذا وجبت العبادة وجاز تأخيرها ، فليس يجب عليه قبل دخول وقتها ، فإن كان في أحدهما العزم ، فكذا في الآخر ، وإن كان عدم كراهة ، « 4 » فكذا الآخر .
--> ( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 1 / 79 . ( 2 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 1 / 79 . ( 3 ) . المعترض هو أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 120 . ( 4 ) . في « ج » : كراهته .